ماكلارين بي1 في مواجهة نوربرغرينغ: الحسناء والوحش

تدخل ماكلارين مرحلة جديدة من التقدم التكنولوجي من خلال اطلاقها سيارة ماكلارين بي 1 وذلك بعد مرور خمسين عاماً على قيام سائق سيارات السباق النيوزيلندي بروس ماكلارين بتأسيس فريقه الخاص بالسباقات والذي يحمل اسمه. وكانت السيارة قد خضعت لمجموعة من التجارب في أقسى الظروف التي يمكن اختبارها على الأرض، وذلك ضمن برنامج تطوير اهتم بأصغر التفاصيل وأدقها لبلوغ أقصى درجات الكمال. وكان اختبار مضمار نوردشليف الشهير والبالغ الصعوبة  في حلبة نوربرغرينغ هو الأخير ضمن قائمة الاختبارات التي مرت بها سيارة الأداء العالي الرياضية من الجيل القادم. وقد سجل طاقم تصوير خاص أحداث هذا الاختبار باستخدام عدة كاميرات على السيارة وعلى طائرة حلقت فوقها خلال الاختبار ليقدموا لنا هذه الفيديو القصير المذهل الذي يتيح لنا الفرصة لمعايشة هذه التجربة.
تعد سيارة ماكلارين بي 1 أكثر سيارة تقدماً من الناحية التقنية في المملكة المتحدة، إذ أنها حصيلة 50 عاماً من الخبرات التقنية والنجاح في تصنيع السيارات الرائدة في مجال سباقات السيارات، وتقدمها شركة هي الأفضل عالمياً في مجال رياضة السيارات.
وكانت شركة ماكلارين قد أعلنت أثناء إطلاق ماكلارين بي 1 خلال معرض جنيف للسيارات 2013 أنها نتيجة خبرات فريق العمل فلن تواجه مشكلة في اجتياز مضمار نوردشليف خلال أقل من سبع دقائق، وهو انجاز كبير حتى بالنسبة للسيارات المخصصة للسباق ناهيك عن سيارة معدة للطرقات ويسمح استخدامها للتنقل في الشوارع.
يعد مضمار نوردشليف الذي يقع في جنوب مقاطعة كولون في ألمانيا واحداً من أكثر حلبات السباق صعوبة في العالم، وهو جزء من حلبة نوربرغرينغ الشهيرة. ومعروف عنه أنه أكثر حلبات السباق تطلباً وصعوبة في تاريخ سباقات السيارات حتى بالنسبة لسيارات الفورمولا1، ويتمتع بمنعطفات تعد الأصعب في حلبات السباق ليمثل اختبار القدرة النهائي لأية سيارة. وقد أطلق جاكي ستيورات، بطل العالم لثلاث مرات في سباقات فورمولا 1، اسم “الجحيم الأخضر” على هذا المضمار نظراً للتحدي الكبير الذي يشكله عدد المنعطفات ونسبة ارتفاع مستوياته.
أما كريس غوودوين، سائق الاختبارات الرئيس في ماكلارين، والذي قاد السيارة خلال جميع مراحل برنامج التطوير على الحلبة فوصف المضمار أنه أشبه بركوب لعبة أفعوانية منطلقة بأقصى سرعة لها.
وكان الإعلان عن ماكلارين بي 1 التي يبلغ سعرها 866 ألف جنيه إسترليني قد جرى خلال معرض باريس للسيارات 2012 كعرض تصميمي، ومن المفترض تصنيع 375 سيارة سيتم بناؤها يدوياً في المصنع الذي يقع في ووكنغ. وقد بيع العدد المخصص بأكمله خلال شهرين من الإعلان عن توفر السيارة للبيع. ومن السيارات التي صنعتها شركة ماكلارين سابقاً سيارة ماكلارين إف1، والتي ما تزال رغم مرور 20 عاماً على إطلاقها، إحدى أفضل السيارات عالية الأداء على الإطلاق. كما عملت شركة ماكلارين أوتوموتيف بعد انطلاقها عالمياً عام 2010 على تصنيع سيارتي 12سي و12سي سبايدر الرائدتين.
وعملت وكالة “في سي سي بي” الإعلانية بالاشتراك مع فريق ماكلارين لالتقاط صعوبة هذا التحدي ومدى روعة أداء هذه السيارة عند اختبار قدراتها إلى أقصى حد ممكن، وصورت فيديو احتفالاً بدخول ماكلارين بي1 النادي الحصري للسيارت التي استطاعت اجتياز حلبة نوربرغرينغ خلال أقل من سبع دقائق، في اختبار هو الأخير من قائمة طويلة من الاختبارات وضعتها شركة ماكلارين وخضعت لها هذه السيارة المميزة.
وقد عمل على إخراج هذا الفيلم المخرج دان غيفورد، الذي حاز على إشادة من النقاد لأكثر من 100 من الإعلانات التجاريات التي قدمها، كما فاز بجائزتي القرش الفضي في كينسيل، بالإضافة إلى الجائزة الكبرى لأفضل فيلم في جوائز يوروبيست في عام 2011، كما حاز على جائزة الأسد الفضي ضمن جوائز أسود كان 2012.
أما الموسيقى التصويرية فهي مزيج من الأنغام الآسرة بعنوان “ديم وورلدز″ قدمتها فنانة الموسيقى الالكترونية الإنكليزية ذات الأصل التشيكي إيميكا، لتعبر عن المشاعر المميزة التي تتسبب بها سيارة ماكلارين بي1 لترسم صورة عن قوة هذه السيارة وجمالها.
يمثل هذا الفيلم شهادة لكل أعضاء فريق ماكلارين الذين عملوا بجهد لدفع حدود التطوير إلى أقصاها من أجل تصميم سيارة بهدف واضح ومحدد وهو أن تكون أفضل سيارة للحلبات والطرقات.

التعليقات